العظيم آبادي
201
عون المعبود
( باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب ) ( قرأ عام الفتح ) أي فتح مكة ( سجدة ) أي آية سجدة بانضمام ما قبلها أو بعدها أو منفردة لبيان الجواز ( في الأرض ) متعلق بالساجد . ولما كان الراكب لا يسجد على الأرض جعل غير الساجد عليها قسيما له ، ففيه إيماء إلى أن الراكب لا يلزمه النزول للسجود بالأرض ( حتى إن الراكب ) بكسر إن وتفتح ( يسجد على يده ) أي الموضوعة على السرج أو غيره ليجد الحجم حالة السجدة قال ابن الملك : وهذا يدل على أن من يسجد على يده يصح إذا أنحى عنقه عند أبي حنيفة لا عند الشافعي . قال ابن همام : إذا تلا راكبا أو مريضا لا يقدر على السجود أجزأه الإيماء انتهى . والحديث أخرجه الحاكم وصححه . وأقره الذهبي . كذا في المرقاة . قال المنذري : في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وقد ضعفه غير واحد من الأئمة . ( المعنى ) أي واحد وكلاهما أي يحيى بن سعيد وابن نمير يرويان عن عبيد الله ( ثم اتفقا ) أي يحيى بن سعيد وابن نمير ( لا يجد أحدنا مكانا ) لكثرة الزحام واختلاط الناس . وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه قال : " إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه " أي ولو بغير إذنه ، مع أن الأمر فيه يسير ، ولا بد من إمكانه مع القدرة على رعاية هيئة الساجد بأن يكون على مرتفع والمسجود عليه في منخفض ، وبه قال أحمد والكوفيون . وقال مالك : يمسك فإذا رفعوا سجد ، وإذا قلنا بجواز السجود في الفرض فهو أجوز في سجود القرآن